انتشار استخدام الجوال بين الأفراد من الأطفال والمراهقين في أستراليا، يستدعي إجراء البحث للكشف عن التأثيرات المختلفة لهذا الأمر، خصوصاً فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي.
وكانت الدكتورة "نينا ويراكودي"، من جامعة "دياكن" الأسترالية، قد أجرت دراسة حول استخدام الجوال بين الأفراد من الأطفال والمراهقين في أستراليا، بغرض التعرف إلى الكيفية التي يحصل من خلالها الفرد من هؤلاء على جهاز الجوال، والطريقة التي يستخدمها لدفع الفواتير المستحقة عليها.
وتوضح "الدكتورة" ويراكودي" أن أستراليا سجلت واحداً من أعلى المعدلات في امتلاك الأفراد، ممن هم دون الثامنة عشرة لأجهزة الجوال، إذ بلغ في عام 2005 عدد الأطفال الذين تراوحت أعمارهم، ما بين الخامسة والتاسعة من العمر، ويمتلكون "جوالات" نحو 80 ألف طفل، علاوة على أن المراهقين ما بين 13- 15 عاماً، ويحملون أجهزة جوال بلغ عددهم نصف ذلك.
كما أشارت الباحثة، إلى أن تكاليف استخدام هذه التقنية من قبل الأطفال والمراهقين، تشكل عبئاً مادياً على الأسر، حيث وصلت قيمة الفواتير-المتراكمة- إلى أرقام كبيرة عند 10 % تقريباً من المستخدمين، من تلك الفئة العمرية، إذ بلغت قيمتها نحو 5000 دولار أمريكي للحالة الواحدة.
وبحسب رأيها فإن معظم النقاشات والحوارات القانونية والعامة، التي أجريت حول تأثيرات استخدام الأطفال المراهقين للجوالات، سواء تم طرح ذلك عبر وسائل الإعلام أم لا، كان أغلبها يهدف إلى تحديد التأثيرات السلبية المحتملة لاستخدام الجوال، فيما يتعلق بالجانب الأخلاقي والسلوكي، إلا أنه لم يتم دراسة الأبعاد الاقتصادية لانتشار الجوال بين هؤلاء الصغار، وتقييم المشكلات النفسية التي تواجه الطفل عندما يحاول سداد الفاتورة عن طريق الحصول على "قرض" من الوالدين أو من أي شخص آخر لهذه الغاية.