أكد الدكتور فكري عبد العزيز استشاري الطب النفسي والأعصاب، وعضو الاتحاد العالمي للصحة النفسية، أن الأطفال من الممكن أن يصابوا بالاكتئاب، وأضاف أن الاكتئاب حالة مرضية تصيب الإنسان في أي سن, فعندما يعاني الطفل من القهر أو فرط الحماية أو التدليل، فهنا تبدأ أول مظاهر الشخصية غير السوية، والتي تتميز بالاندفاع أو العنف كضرب الأصغر منه حتي يجذب الانتباه أو بالهروب والبعد والانكماش عن مشاركة الآخرين, وعدم القدرة علي تكوين الأصدقاء, وهنا يحدث مايعرف بالاكتئاب, والشعور بالنقص والوحدة واللامبالاة والتشاؤم، وعدم الاستمتاع بالحياة وشرود الذهن، وعدم التركيز في الواجبات المدرسية والشعور بالتعب وفقدان الطاقة معظم الوقت، والرغبة في النوم لفترات طويلة لكن متقطعة، والشعور بعدم الراحة وحدوث اضطرابات في الجسم كالمغص والصداع وآلام الصدر.
وتنقل جريدة الأهرام المصرية عن "مارتن سيلجمان" عالم النفس بجامعة بنسلفانيا الأمريكية قوله: إن تصاعد النزعة الفردية في الأربعين عاما الأخيرة، وزيادة عدم مبالاة الآباء باحتياجات الأبناء أثناء نموهم، يعرضهم للاكتئاب.. ويدفع هؤلاء الأطفال ثمنا غاليا لأنهم أكثر عرضة لتجاهل زملائهم لهم ورفض اللعب معهم. مما يعني ضياع فرصتهم في تعلم ما يقدمه صخب اللعب من خبرات تلقائية.. وبذلك يتأخرون انفعاليا واجتماعيا. وعند مقارنة الأطفال المكتئبين بغير المكتئبين نجدهم أقل كفاءة من الناحية الاجتماعية وأقل أصدقاء.. وأكثر عرضة للمشكلات في علاقاتهم مع الأطفال الآخرين..